اليوم 24 – وزارة بلمختار تغلق روضا في طنجة لسبب غريب

 بعد أسبوع واحد على إقدام السلطات العمومية تنفيذ قرار الاكاديمية الجهوية لوزارة التربية الوطنية، الذي صدر يوم 19 أكتوبر الماضي، بإغلاق مؤسسة “الفطرة 2” للتعليم الخاص بالقوة، أصدرت الأكاديمية قرارا مماثلا ضد صاحب نفس المشروع التربوي، وأغلقت روضا للتعليم التمهيدي تابع لنفس المؤسسة. 
وجاء في قرار الأكاديمية الجهوية للتربية الوطنية، الذي سبقه تقرير أنجزته لجنة تفتيش حلت بمؤسسة “الفطرة 1” للتعليم الأولي التمهيدي، يوم الجمعة الماضي، بأن الروض المذكور يتجاوز الطاقة الاستعابية للأقسام والفضاء التربوي، ويدرس أطفالا تقل أعمارهم عن أربع سنوات، بالإضافة إلى الغياب المتكرر للمدير التربوي للمؤسسة. 
ويبلغ عدد الأطفال بالروض في مدرسة “الفطرة 1” للتعليم الأولي، حوالي 80 تلميذا وتلميذة، وقد كان افتتاحه سابقا على المدرسة الابتدائية “الفطرة 2” للتعليم الخصوصي، بنحو ثلاث سنوات، حسب ما أكده صاحب المشروع ومديره التربوي، عبد الكريم الأربعين، وهو مواطن مغربي مزداد بفرنسا، قبل أن تسحب منه مؤخرا الرخصتين في أوقات متفرقة. 
وقال الأربعين في تصريح لـ”اليوم 24″، إنه لم يجد تفسيرا لهذا التضييق الغير المبرر ضده، معتبرا أن الأسباب المعللة في القرار لإغلاق المدرسة الابتدائية وروض التعليم الأولي، لو تم تطبيقها على جميع المؤسسات الخصوصية المتواجدة بالمدينة، فإن مصيرها سيكون هو الإغلاق حتما، لكن، “لا أفهم سبب هذا التحيز ضدي”، يردف المتحدث.
وكانت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، قد رخصت لمؤسسة “الفطرة 1″، أول مرة سنة 2011، قبل أن تتوسع تدريجيا بافتتاح “الفطرة2″، وعرفت المؤسسة باعتمادها خلال المرحلة الإبتدائية بكونها نموذجا بيداغوجيا في تدريس جميع المواد، باعتماد اللغتين العربية الفصحى والفرنسية، سواء أثناء التواصل مع التلاميذ والتلميذات، أو من خلال تلقينهم الدروس المبرمجة في المقرر. 
وخلف قرار الإغلاق صدمة لدى آباء وأوليات أمور التلاميذ، الذين اضطروا لنقل أبناءهم إلى مؤسسات أخرى، لكنهم رفضوا التجاوب مع مقترح إعادة الانتشار التي قدمته المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية، تعبيرا منهم على رفضهم قرار الإغلاق لأسباب “واهية”، حسب قولهم. 
وكان آباء وأمهات تلاميذ مؤسسات الفطرة 1 و 2، قد نظموا اعتصامات أمام مقر ولاية طنجة مطالبين السلطات بإعادة النظر في القرار، قبل أن يستسلموا للأمر الواقع بعد إقفال أبواب المؤسستين المذكورتين بالقوة، لكنهم أكدوا على متابعتهم القرار في القضاء الإداري بالرباط. 
وتجدر الإشارة إلى أن المحكمة الإدارية بالرباط، كانت قد حكمت شهر دجنبر الماضي بإبطال قرار إغلاق مؤسسة الفطرة2، وقضت بتطبيق الحكم بالنفاذ المعجل، غير أن الأكاديمية استعانت بالسلطات العمومية في تطبيق قرارها، مما أثار موجة استغراب حول حيثيات وأسباب القرار، خاصة وأن التحريات التي أجريت حوله تمت على مستوى ولاية طنجة، وليس المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطني، حسب ما أكدته مصادر مطلعة للموقع، مما يعني أن القرار أملته دواعي أمنية صرفة، وليست مبررات تربوية.
نفي الوزارة
وبالمقابل، نأت مصادر مسؤولة في الوزارة، عن التصريح حول الموضوع، كونه موضوع للقضاء، نافية وجود أي “غرابة” في قرار الوزارة،
على اعتبار الأكاديمية، تقوم بتنفيذ توصيات تهم سياسات التعليم والتربية في مؤسسات التعليم قبل الأولي.

No Comments

Leave a Comment.

*